ليت العيون جماله تتأمل
الكلمات
لَيْتَ العُيُونَ جَمَالَهُ تَتَأَمَّلُ
فَالقَلْبُ طُولَ الهَجْرِ لَا يَتَحَمَّلُ
مَهْمَا وَصَفْنَا بِالجَمَالِ نَبِيَّنَا
يَبْقَى الجَمَالُ بِوَصْفِهِ يَتَجَمَّلُ
حَارَتْ قَوَامِيسُ المَدِيحِ بِنَعْتِهِ
فَمُحَمَّدٌ طٰهَ الرَّسُولُ الأَكْمَلُ
لَوْ صُغْتُ آلافَ القصائدِ لَا أَفِي
وَصْفَ العُيُونِ وَشَعْرِهِ لَوْ يُسْدَلُ
إِنِّي كَكُلِّ العَاشِقِينَ مُتَيَّمٌ
بِصِفَاتِهِ فَهُوَ الحَبِيبُ الأَجْمَلُ
مِنْهُ اسْتَفَادَتْ شَمْسُنَا أَنْوَارَهَا
وَالبَدْرُ فِي وَجَنَاتِهِ يَتَهَلَّلُ
فَالشَّمْسُ فِي الظُّلْمَاتِ يُطْمَسُ نُورُهَا
بِضِيَاءِ بَدْرِ اللَّيْلِ ذَا يَتَبَدَّلُ
وَشُعَاعُ ذَاكَ البَدْرِ صُبْحًا يَخْتَفِي
أَمَّا سَنَاءُ مُحَمَّدٍ لَا يَأْفُلُ
أَوَّاهُ كَمْ ذَابَ الفُؤَادُ تَلَهُّفًا
فَمُنَاهُ نَحْوَ المُصْطَفَى لَوْ يَرْحَلُ
فَيَنَالُ عِزًّا فِي دِيَارِ حَبِيبِنَا
بِغُبَارِ تُرْبِ مَقَامِهِ يَتَكَحَّلُ
لَوْ عِشْتُ عُمْرِي فِي المَدِينَةِ خَادِمًا
لَا يَكْتَفِي قَلْبِي وَلَا يَتَمَلَّلُ
بَلْ يَرْتَقِي جَاهًا بِخِدْمَةِ سَيِّدٍ
بِنِعَالِهِ يَرْجُو المُحِبُّ يُكَلَّلُ
رَبَّاهُ فَاجْعَلْ قُرْبَ خَيْرِ الْخَلْقِ لِي
قَبْرًا لَهُ بَعْدَ الْمَنِيَّةِ أَنزِلُ
وَإِذَا بِبُعْدِي قَدْ دُفِنْتُ فَمُنْيَتِي
نَحْوَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَوْتِي أُنْقَلُ..







