مات الحبيب

الكلمات

أُكَفكِفُ دَمعًا يجوبُ المآقي

أحقًّا رَحَلتَ.. وما من تلاقي؟!

حبيبي محمّدُ يا لَيتَ فَقدي

تَبَدّى وما ذُقتُ طعمَ الفراقِ

بكلِّ الزّوايا.. دُروبٌ حزينَةْ

وذِكرى لِقَلبيَ تُحيي حنينَهْ

فَكَيفَ سنحيا بهٰذي المدينَةْ

ظِماءٌ وما عادَ في الحَيِّ ساقي

هُنا كنتَ تمشي.. ونمشي وراكَ

يسابقُنا القلبُ يرجو عطاكَ

ويأتيكَ بالشَّوقِ رامي لقاكَ

إلى من سنأتي غدًا في سباقِ؟!

فكيفَ سنحيي اللّيالي قياما

نصلّي ولستَ حبيبي إماما

وقد كنتَ مولايَ بَدرًا تماما

بِلُقيا جمالِكَ يحيا المُلاقي

أذوبُ اشتياقًا لصوتٍ سَبَاني

ولاسمي بأحلى نِدا.. إن دعاني

فَبُحَّتُهُ العِشقُ فيها أماني

شِفا كُلِّ سُقمٍ عَلَيَّ مُراقِ

لنا كُنتَ غوثًا بِكُلِّ اللّيالي

تداوي القُلُوبَ بِحُلوِ المقالِ

فمن لي أنا اليومَ إن ضاقَ حالي

ومن ذا سيُروي لهيبَ اشتياقي

تتوقُ للثمِ الشّفاهِ شفاهي

وتقبيلِ نَعلٍ بِهِ نَيلُ جاهي

ففي القلبِ شَوقٌ كذا ألفُ آهِ

ونبضٌ يرومُ اللّقا باحتراقِ

عيوني تَحِنَّ لوجهِ الكمالِ

وَحُسنٍ به ازدانَ مَعنى الجمالِ

أيا ليتَ رُوحي مَضَتْ للمآلِ

فَبَعدَكَ لا طِيبَ في العَيشِ باقي

من العَينِ دَمعي جَرى كلَّ ساعَةْ

ليرويَ عن نبضِ قلبي التياعَهْ

رجائي بيوم الوعيدِ الشّفاعةْ

فألقاكَ دومًا.. بدونِ افتراقِ

من خالد الأطير

الكل